تم اتاحة التعليقات على جميع اخبار ومواضيع الوكالة لذا يمكن الان لزوار الوكالة ابداء الرأي والتعليق

اضغط على زر اعجبني لمتابعة اخر اخبار وكالة حق


عودة أسامة بن لادن من جديد !!!
وكالة حق   5/8/2011 11:26:00 PM    عدد القراء 13023

عودة أسامة  بن  لادن من  جديد !!!

كنت أتحدث مع أحد الأصدقاء حول مقتل زعيم تنظيم القاعدة  ، وكيف وقع  هذا  الاضطراب الكبير الذي يخيم  على  الرواية  الأمريكية ،  وما أدري هل الشخص يملك من  الكرايزما بحيث جعلهم في حيص بيص حتى  بعد موته ؟؟!!

 

 وترى  الاستغراب  يبدو  واضحاً في كتابات كثير من  المفكرين المتخصصين بشؤون قضايا  الأرهاب والجماعات  الإسلامية  حول مدى  مصداقية  الرواية  الأمريكية ؟!!

 ولتسليط الضوء على الجوانب التي تدق اسفين في أسس الرواية الأمريكية  نوضح التالي :

اولآ :  من  الافتراضات  الهامة  في مثل هذه المسألة أنه  يجب على الإدارة الأمريكية أن كانت  على علم مسبق بمكان وجود بن  لادن  ولفترة    تجاوزت سبعة أشهر أن  تقبض عليه  حياً لا ميتاً لدقة  التخطيط والجاهزية  العالية التي يمتلكونها ، بالأضافة إلى إن  التأخير لهذه الفترة  الطويله جداُ يفترض أن  يكون لكشف استرايجية المواجهة مع  الخصم  ، وللحصول على  معلومات أكبر أهمية وأكثر دقة ، لكن كل هذا لم يكن  !!! على ما ذكروا هم بحسب روايتهم  ولأسباب أهمها :

1-  تم  قتله مع  العلم  الاحتفاظ به حياً هو الخيار الأفضل بلا شك  من  الناحية  الأمنية  حيث سيكون  كنز  من  المعلومات ، بالأضافة إلى أهمية القبض عليه من الناحية  المعنوية والنفسية  بالتأثير على  اتباعه    وإظهار قوة  و جبروت المقاتل الأمريكي  الذي طالما  تغنت به أمريكا وحلفائها ،  وما  أسهل  القبض عليه في مثل الظروف التي ذكروا أنه كان فيها فكان يمكن أن يطلق على  منزله مثلاً  غازاً  مخدراً أو  شيء وانتهت  المشكلة  !!

2-  تم إسقاط طائرة هليوكبتر في المواجهات ،  ويفترض خلال هذه  المدة الطويلة  أن  تكون القوة المكلفة بهذا  المهمة   أكثر تدريباً وتمرساً على طبيعة  المواجهة  وتحييدا لأسلحة العدو التقليدية لكن  كل هذا لم يكن  !!

3-  استخدمت القوات  الأمريكية  طائرات  مقاتلة  للتخلاص من  أهداف أقل أهمية ، فلماذا مع زعيم تنظيم  القاعدة تستخدم  الطائرات  المروحية  وبقوة   أقل حجما.

4-  التخبط الواضح في التصريحات الأعلامية  وعدم  نشر أي تفاصيل وكأنهم  ينتظرون  مباردة الطرف الآخر حتى يردوا بحسب ردود  الأفعال ،  مع  العلم  أنهم  نشروا صورا لقادة  البيت  الأبيض وهم يتابعون  العملية عبر الأقمار الصناعية  ليأكدوا  علمهم  المسبق .. لكن تفاصيل العملية  لا ينشرونها !!  فياعجبي منكم  يا قادة  البيت  الأبيض

5-   التخلص السريع من  الجثة وبطريقة غريبة ممكن لأول مرة تحدث في دولة ومثل أمريكا  بالذات بحجة عدم قبول  استقبال أحد الدول لها  مع  العلم  أنه تمت عملية ألقائه في بحر العرب كما أدعوا قبل الإعلان عن  مقتله فمتى جاءهم  الرفض ، و كيف  وهم  لم يعلنوا  بعد ؟!!

6-  الصراع  الأعلامي المفبرك بين  باكستان والولايات  المتحدة  الأمريكية  وكأنهم على طرفي نقيض ، و كأنه ليس  هناك حلفا عسكريا !!

7-  الطريقة  التي تمت بها  تصفيته جعلت  الولايات الأمريكية  المتحدة  مدانة وفي موقف مدافع من نقد المراكز  والهيئات  الإسلامية في العالم الأسلامي  وحتى التي  تختلف مع  بن  لادن أصلاً ، وجعلت  منه هذه  الطريقة أيضاً  في  المفهوم الإسلامي  شهيدا ؟

 لأنه  مات  في معركة  وهذا  يذكي الروح  المعنوية  لدى  اتباعه على  العكس مما لو قبض عليه وعرض بطريقة مهينة وتمت محاكمته كأي مجرم وقتل  بعد محاكمة  ،  وحتى بعض الساسة أبدى تحفظه  أو  انزعاجه من  طريقة  الاغتيالات ،  وكان يرى له المثول أمام  القضاء والمحاكمة  أفضل ،  كما  فعلوا مع صدام  مثلاً .

ثانيا : مبررات الأبقاء على المعلومات ،  والانتظار لهذه الفترة الطويلة غير منطقي جدا ، فما الذي يمنع الأمريكان من  الأنقضاض عليه حال علمهم  بمكان  وجوده ؟!!

هل كانوا يتوقعون  أنه يتملك بمنزله سلاحاً نووياً مثلا !!

ثالثاً : تصريح وزارة الخارجية الأمريكية بأن الحرب على  الأرهاب لم  تنتهي حتى  بعد مقتل  بن لادن ، هو تهئية الرأي العام لعودة جديدة لشخصية لادنية جديدة  ، ولعلمهم يقيناً بأن بن لادن قتل شخصا لا فكراً .. وهذه  الحقيقة المرة هي التي لا تجعل الفرحة ترتسم  على وجوههم بشكل طبيعي رغم تحقق هدفهم الذ ي كان يسعون أليه منذ عشر سنوات مضت ..

فإذا كان ذلك كذلك  فما فائدة هذه  العملية العسكرية  ؟

 وما فائدة  الحرب على  الأرهاب ؟

إذا كل يوم  يموت فيه أحدهم يخرج  الآخر  ؟!!!

كم  كلفت هذه  العملية  الولايات  المتحدة الأمريكية  و العالم من  الخسائر  المادية  والبشرية  ..

هل كان  البحث عن ابن  لادن وملاحقته وهو شخص معزول عن  العالم  ولا يستخدم أي وسيلة من وسائل الاتصال الحديثة  كما  يقولون هم ، ويتصل بحلقة ضيقة جدا ، يستحق  كل هذا ،  وما  مدى تأثيره  هو  وحلقته  الضيقة على  هذا التنظيم  العالمي  للقاعدة   ؟!!

الجواب بحسب معطيات  الرواية  الأمريكية  أنه  لايستحق كل هذا  ، و  تأثيره هو كشخص ضعيف جدا ولذا  تخلصوا منه  و بسرعة لكونه لا يمتلك  معلومات  هامة  وليس مقاتلا في ميدان  معركة أو قائد لجبهة معينة  و لا شيء .

فلماذا  هذه الزوبعة  إذا ؟!!

وما يدرينا لعله مات بنيران باكستانية لم تكن تعلم به  أصلا ً ، وعز على أمريكا أن يقتل بعد كل هذا بدون أي تدخل منها ولم يكن لقصص وروايات قوات التدخل السريع والواحدات  الخاصة  شيء .

 أو حتى  قتل فعلا بتدخل أمريكي لكنهم لم يخطر لهم ببال أن ابن لادن  هو من كانوا يقاتلونه .

عل كل حال  هم  يسعون لاستثمار الحدث  لكنهم  ، ولاستعجلهم خوفا من  انتشار الخبر كانت  القصة غير محبوكة  و مضطربه جدا .

 وبغض النظر عن  مدى  صحة  الرواية  الأمريكية  وكذبها ، فما  نتفق عليه  جميعاً  ولا  نختلف فيه  أن له  تأثير معنوياً  ورمزياً كونه  كان قائداً  يمثل التحدي الوحيد  المناهض للمشروع  الأمريكي  في الشارع العربي والأسلامي بشكل عام حتى عند كثيرين  ممن  يختلفون  معه  .. وكل هذا تكرس من  خلال قتله وبطريقة بدى فيها  شهيداً وصلت  عليه ملايين  المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها  ولو لا التضييق في بعض البلدان  العربية  لصلوا  عليه في الشوارع .

 فمن  كسب الراهن  ومَنْ  قَتَلَ مَنْ ؟ّ! 

  وما  مدى أهمية هذا الإنجاز  العسكري الأمريكي من  الناحية  الأمنية  والمعنوية في القضاء على  الأرهاب ؟!!

وما أظن الأيام  القادمة  إلا حبلى  بولادة  أسامة بن لادن  من  جديد ، خصوصاً مع  الزخم  الثوري المتصاعد  والرافض للمشروع الأمريكي البشع والذي تجلى باحتلال افغانستان  والعراق .

  


الاسم :
البريد :  
الموضوع :
نص التعليق