تم اتاحة التعليقات على جميع اخبار ومواضيع الوكالة لذا يمكن الان لزوار الوكالة ابداء الرأي والتعليق

اضغط على زر اعجبني لمتابعة اخر اخبار وكالة حق


محمود المشهداني ... بين الجد والهزل
وكالة حق- خاص   12/29/2008    عدد القراء 48485

خسر العراقيون ظرف الدكتور محمود المشهداني وعصبيته وخفة دمه ، اذ كانت تعليقاته الحادة الساخرة من اعضاء مجلس النواب ، تجلب الى قلوبهم التسلية في ايامهم السود ، تحت حكم الاكراد والشيعة !

لكن هل خشونة تعليقات المشهداني – وحدها – اطاحت به من رئاسة مجلس النواب ، ليخرج متقاعدا بحسب طلبه ، بدلا من اقالته واخراجه من منصبه بفضيحة ، وتركه وحيدا مع قلة تحول موقفها في اللحظات الاخيرة الى الدفاع عنه ، مثل التيار الصدري وتيار ابراهيم الجعفري ؟

 

المعطيات تقول ، كلا  ، فعلى الرغم من قساوة الشتائم الاخيرة للمشهداني التي وجهها الى النواب وقسمهم فيها الى ثلاثة اصناف :-  متحزبين وحكوميين وعملاء ، فأن الامر يتعدى ذلك الى نية مبيتة لاقالة المشهداني ، تكاملت فصولها منذ 22 تموز الماضي عندما احرج المشهداني التحالف الكردستاني ، بموقفه من قضية التصويت على فقرة في قانون انتخابات مجالس المحافظات ، ذلك الحرج الذي انتقل الى المجلس الاعلى بعد ان صوت بعض اعضاء قائمة الائتلاف ، بالضد من مصلحة الاكراد ، مستغلين التصويت السري الذي عد بدعة من بدع المشهداني .

 

المشهداني شخصية مثيرة للجدل تثار حولها اسئلة كثيرة وشبهات ، وهو ليس بافضل ممن يشتمهم او يسخر منهم ، اذ انه ابن منظومة تألفت في ظل الاحتلال ، وبالتناغم مع  المشروع الايراني في البلاد ، لكن فلتات لسانه طالما سببت الحرج للنواب ، وقيامه بعض الاحيان بعبور خطوط حمر يحرص النواب على ان يضعوها حولهم ، ومن ذلك ارتباطات الكثير منهم المشبوهة بالاحتلالين الامريكي والايراني ، وعلى اية حال فأن النواب تعودوا على شتائم المشهداني وتعليقاته ، لكن تمرير الاتفاقية الامنية بين الولايات المتحدة الامريكية ، وحكومة التحالف الشيعي الكردي التي يقودها المالكي ، جعلت الفرصة السانحة تبدو قريبة للتخلص من المشهداني ، ومع اسباب اخرى منها افشال مشروع الاصلاح السياسي الذي تقدمت به التوافق كشرط للموافقة على الاتفاقية الامنية ، ومنها ايضا ارسال رسالة شبه مباشرة الى المالكي نفسه تؤكد الاقاويل التي تتردد بين حين واخر ، بأن المجلس الاعلى والاكراد ، يخططون لسحب الثقة من المالكي فجاءت الاطاحة بالمشهداني رسالة قوية للمالكي ، المشهداني انهى مسلسل الشتائم بقوله لمثال الالوسي حامل رسالة النواب اليه للاستقالة بأنه (كلب ابن كلب) وبقوله للاكراد بعد المشادة الاخيرة مع فؤاد معصوم ابرز الداعين لاقالة المشهداني بقوله ، ارجعوا الى اربيل واتركوا بغداد قلعة العروبة وباتهام الحزب الاسلامي بالخيانة!.

 

المشهداني بعد خطاب منمق فيه من الضعف والتنازل ما فيه ، لم يفلح في تغيير قرار عزله ، برغم عبارات المجاملة التي قيلت في حقه ، لكنه اشترط على مجلس النواب ، شروطا منها ان لا يخلفه على منصبه نائب من الحزب الاسلامي ، واتفق مع رئيس القائمة التي رشحته ، جبهة الحوار الوطني ، على ان يخرجوا من قائمة التوافق ليحرم التوافق من ذلك المنصب ، فضلا على شروط اخرى تمثل امتيازات شخصية له ، واليوم فأن المشهداني ترك الجميع في حيص بيص ، بعد ان تحول الشيعة والاكراد وخلف العليان الى مبغضين للمحاصصة ، ولا يريدون الاستمرار في العمل تحت لوائها ، مقترحين ان يكون المنصب مشاعا ، يصلح اي نائب في اية كتلة للحصول عليه ومازال الجدل محتدما .!

 

بقلم : أ. نعمان الجبوري


الاسم :
البريد :  
الموضوع :
نص التعليق  

البحث





احصائيات اليوم

الخبر الاكثر قراءة

الخبر الاكثر طباعة

الخبر الاكثر حفظا

الخبر الاكثر ارسالا

مقالات