تم اتاحة التعليقات على جميع اخبار ومواضيع الوكالة لذا يمكن الان لزوار الوكالة ابداء الرأي والتعليق

اضغط على زر اعجبني لمتابعة اخر اخبار وكالة حق


صدقت توقعاتنا .. الامريكان هم الامرون والناهون ولست انت يا(مالكي)!!
وكالة حق   9/18/2007    عدد القراء 22554

New Page 1

وكالة حق – خاص

 

صدقت توقعات المراقبين الذين التقت بهم وكالة حق امس وتراجعت حكومة المالكي عن قرارها بانهاء الترخيص الممنوح لشركة بلاك ووتر الامنية الامريكية  والذي جاء على خلفية الجريمة التي ارتكبها عناصر من الشركة باطلاقهم النار بنحو عشوائي على مواطنين عراقيين يوم الاحد الماضي في ساحة النسور وسط بغداد والذي ادى الى مقتل اكثر من 20 شخصا واصابة اكثر من 30 اخرين في حصيلة جديدة كشفت عنها مصادر امنية رفيعة لوكالة حق فقد قال على الدباغ المتحدث باسم  المالكي أنّ "القرار يقضي فقط بمنع بلاكووتر من النشاط إلى حين انتهاء التحقيق."

وأضاف "نحن لا ننوي وقفهم أو سحب ترخيصهم نهائيا، ولكننا نريد منهم أن يحترموا القانون واللوائح هنا في العراق."

وأوضح قائلا "نحن نتفهّم ونحيي الشركات الأمنية على تقديمها مستوى من الحماية  ليس متوفرا وذلك للدبلوماسيين والشركات...غير أنه في النهاية، ينبغي تطبيق القانون العراقي على الجميع

من جهة اخرى نفت شركة بلاكووتر بشدة ان تكون قد تسلمت اشعار من الحكومة العراقية بانهاء عملها في العراق

ونفى كذلك مصدر بالخارجية الامريكية ان يكون هناك اشعارا بذلك فيما كانت الخارجية الأمريكية  قد أعلنت عن التحقيق في حادثة فتح متعهدين أمنيين من شركة "بلاكووتر" النار على مدنيين في بغداد الأحد فيما وصفته بـ"الحادث البشع"، وبموازة ذلك بررت شركة التعهدات الأمنية الأمريكية الحادث، الذي تضاربت التقارير إزاء ملابساته، بالدفاع عن النفس.

وقال نائب رئيس "بلاكووتر" مارتي سترونغ إن عناصره كانت تحمي الموكب الذي يضم مسؤولاً أمريكياً، عندما انفجرت في طريقها "عبوة ناسفة ضخمة"، أعقبها إطلاق نار من أسلحة فردية، الأمر الذي أدى لإعطاب إحدى المركبات.

ومن جانب آخر، أختلفت رواية مصدر أمني أمريكي بارز عن الحادث قائلاً إن عناصر "بلاكووتر" كانت تحمي وفداً من الخارجية الأمريكية كان في طريقه إلى لقاء مسؤولين من "وكالة التنمية الدولية" الأمريكية في ضاحية المنصور قبيل بدء إطلاق النار. 

وأشار قائلاً إن المتعهدين الأمنيين بادروا بإجلاء المسؤولين الأمريكيين عند انفجار سيارة مفخخة على مبعدة 80 قدماً من مكان اللقاء.

ويشير تقرير للخارجية الأمريكية أن ما بين ثمانية إلى عشرة مسلحين، بعضهم بزي رجال الشرطة العراقية، أطلقوا النار على الموكب.

وهرعت قوة من الجيش الأمريكي، تحت غطاء جوي، إلى موقع الحادث لنقل المسؤولين إلى المنطقة الخضراء، إثر سد قوة من الكوماندوز العراقي طريق الموكب الأمريكي.

وووصف كارتر أندرس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الحلول الأمريكية العراقية" في حديث لـCNN مسرح المواجهات قائلاً: "الجيش الأمريكي سارع بفرض طوق أمني على المنطقة. لم يكن مشهداً  طيباً، فريقناً شاهد مجموعة من المركبات المدمرة، وعدداً من الجثث والمصابين يتم نقلها بعيداً."

على الصعيد نفسه تناولت صحيفة انترناشونال هيرالدتربيون الامريكية في عددها الصادر الثلاثاء تطورات قضية منع شركة بلاكووتر من العمل في العراق، والملاحقة القانونية للمتورطين في اطلاق النار على عراقيين عزل ، ونقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن " قضية بلاكووتر اختبار حقيقي للدبلوماسية بين الحكومة العراقية والخارجية الامريكية.

وقالت الصحيفة ان  شركة بلاكووتر الامنية الخاصة، التي تتولى تامين الحماية لكبار المسؤولين الامريكيين في العراق، قد منعت من العمل في البلاد بقرار صدر عن الحكومة العراقية بعد اطلاق عناصر من الشركة النار على عراقيين ومقتل ثمانية منهم ووضع موكب دبلوماسي امريكي في ورطة.
وأضافت انه " في ظل القواعد التي تحكم عمل المتعاقدين الخاصين في العراق، لا يملك العراقيون السلطة القانونية لتنفيذ ما قاله المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد عبد الكريم خلف، الاثنين من ان السلطات المختصة ستلاحق المتورطين في اطلاق النار."
وقالت الصجيفة " وقع حدث اطلاق النار في بغداد يوم الاحد الماضي، الا ان التفاصيل بقيت غير واضحة، كما ان مسؤولين امريكيين امتنعوا عن القول ما اذا كان عناصر بلاكووتر المرافقين للموكب الدبلوماسي قد تسببوا في حوادث قتل ام لا ، لكنهم قالوا ان تفجيرا حدث في المنطقة في الوقت نفسه، واطلق نيران على الموكب."
وتعلق الصحيفة بقولها ان " هذا القتل قد اثار غضب العراقيين، الذين يقولون ان الشركات الامنية الخاصة تتسرع في اطلاق النار ونادرا ما تتحمل مسؤولية افعالها ، وثمة قانون صدر عن السلطة الامريكية في العراق قبل ان تنقل الولايات المتحدة السيادة الى العراقيين، الامر ذو الرقم 17، يمنح الشركات الخاصة الحصانة من القانون العراقي."
ونقلت الصحيفة عن خبير امني مقيم في بغداد قوله ان " هذا الامر، الذي صدر في عام 2004، لن يلغي ابدا."
وتقول الصحيفة ان مسؤولين كبار، ومن بينهم رئيس الوزراء نوري المالكي، اعربوا عن غضبهم حيال ما جرى.
وتشير الصحيفة الى ان مركزية بلاكووتر من العمليات الامريكية في العراق، اهلها لتوفير الحماية للعديد من السفراء الامريكيين، لذا لم يتضح ما اذا اعلنت الولايات المتحدة عن موافقتها لانهاء العلاقة بسرعة مع متعاقد امني موثوق به.
وكان السفير الامريكي رايان كروكر قد اشاد بالشركات الامنية الخاصة في حديث له يوم 11 أيلول سبتمبرمشيرا الى بلاكووتر بالاسم.
ويقول احد المسؤولين الامريكيين في بغداد ان "هذه الحادثة ستكون اختبارا دبلوماسيا حقيقيا بين وزارة الخارجية والحكومة العراقية."
وتقول الصحيفة ان بلاكووتر دافعت عن افعالها قائلة انها تعرضت لهجوم من مقاتلين مسلحين.
ونقلت الصحيفة عن آن تايرل، المتحدثة باسم الشركة، قولها ان " (المدنيين) الذين نقل انهم تعرضوا لنيران محترفي بلاكووتر كانوا في الحقيقة اعداء مسلحون، ورد كادر بلاكووتر بنيران دفاعية،" كما جاء في رسالة اليكترونية بعثت بها المتحدثة الى الصحيفة.
وأضافت المتحدثة باسم الشركة ان "محترفي بلاكووتر دافعوا ببطولة عن حياة امريكيين في منطقة حرب."."
وتقول الصحيفة انه " ليس من الواضح اي الية قانونية ستستخدمها الحكومة العراقية لغلق الشركة ، كما يجب على المتعاقدين الامنيين جميعهم استحصال رخص باسلحتهم، كما على هذه الشركات ان تسجل نفسها لدى وزارتي التجارة والداخلية."

 وبحسب مصادر امنية رفيعة المستوى فانه ليس امام حكومة المالكي الا السكوت على ما فعلته شركة بلاك ووتر فالامر ليس بيدها لان من يتعاقد مع الشركات الامنية الاجنبية ليست هي الحكومة بل وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون والعاملين فيها يتمتعون بالحصانة من الملاحقة القانونية بموجب الامر المرقم 17 الصادر سنة 2003 من قبل الحاكم الامريكي السابق بول بريمر .

وقالت المصادر ذاتها ان حكومة المالكي وضعت نفسها في موقف لا تحسد عليه امام العراقيين فهي دخلت معركة خاسرة مسبقا وان اصرت على موقفها المتشدد من هذا الامر فان ذلك يمكن ان يكون القشة التي ستقصم ظهرها وهي لاتملك كل هذه الشجاعة على حد وصف المصادر الامنية .

 

 

الثلاثاء 17-9-2007


الاسم :
البريد :  
الموضوع :
نص التعليق