تم اتاحة التعليقات على جميع اخبار ومواضيع الوكالة لذا يمكن الان لزوار الوكالة ابداء الرأي والتعليق

اضغط على زر اعجبني لمتابعة اخر اخبار وكالة حق


هل جازف المالكي مع مقتدة؟!
وكالة حق   7/20/2007    عدد القراء 23213

اثبت المالكي انه لايحفظ الجميل ولايرد المعروف وينهش الاصابع التي تلوثت بالصبغ القرمزي لانتخاب القائمة الشيعية وينهش ايضا الايدي التي ارتفعت لترفعه الى كرسي الحكم بعد ان كان لا يحلم بأكثر من تولي وظيفة قائمقام طويريج!

هجوم كاسح غير متوقع على التيار الصدري المتمثل بالاصل في عصابات جيش الدجال واتهام جند الامام الحجة الغائب بسامراء بأنهم عصابات سلب ونهب وانهم من الصداميين والبعثيين الذي يقومون بأعمال اجرامية.

صرح المالكي بهذا بعد خروجه من اجتماع مع الرئيس الديناصور مام جلال حليف الشيعة الابدي بين يدي اقامة تحالف رباعي شيعي/كردي لانقاذ حكومة دولة رئيس الوزراء المالكي من مؤامرات دول الجوار والدول البعيدة!

المالكي ارغم ارغاما على هذه التصريحات فلم يعد يستطيع انكار علمه بمطاردة الجيش الامريكي لعصابات الصدر في بغداد والسماوة والديوانية والناصرية وغيرها، وتصريحاته التي تلي كل مداهمة على حي يعشعش فيه جند الدجال بأنه لايرى ولايسمع لم تعد مقنعة فالامريكان يصرون على احراجه بأنه يدري وان عملياتهم تحظى بتأييده!

والازمة السياسية والامنية في البلاد لاتحتمل طريقا ثالثا امام المالكي ليسلكه فهو اما ان يختار الرئيس بوش او ان يختار سماحة السيد مقتدى الصدر، هذا الخيار ربما سيكون له تأثير من تقويم السفير الامريكي والقائد الامريكي الذي سوف يعرض مع الكونغرس في ايلول بأعتباره خلاصة لما تم من عمل بعد زيادة القوات الامريكية في العراق!

المالكي وجد ان مهاجمة جيش المهدي اسهل عنده من اقامة حكومة غير طائفية ومن المحافظة على وحدة العراق ومن انجاح المصالحة الوطنية ومن حسم مشكلة كركوك! ولعله هرول بعد تلك التصريحات للقاء مقتدى الصدر ليذكره بالرواية الشيعية المعروفة التي ينسبونها للأمام الصادق: (التقية ديني ودين ابائي ومن لاتقية له فلادين له)!

وبالطبع فإن المالكي يعرف انه جازف مجازفة كبرة، فبرغم المنغصات والازعاجات والدلال الذي يفسد على المالكي سلطته فإن جماعة مقتدة هم حلفاء نافعون للمالكي ولحزب الدعوة الذي تراجع دوره وحجمه بعد الاحتلال بشكل ملفت وبات لايقوم الابغيره!

فضلا عن الانشقاقات المستمرة التي يتعرض اليها واخرها ما يقوم به – ملاية- النساء الشيعيات في لندن ابراهيم الاشيقر الجعفري الذي يقود انقلاب قصر على المالكي من داخل حزب الدعوة!.

التحالف الرباعي الجديد الدعوة زائد مجلس الحكيم الطباطبائي زائد الحزبان الكردويان يمنح فرصة محتملة لأطالة عمر حكومة المالكي، لكن هذا التحالف الذي رفضه السيستاني سابقا لانه يقصي جماعة مقتدة ويقدم الحزب الاسلامي، والغريب ان السيستاني سكت هذه المرة الامر الذي يعني ان المرجع الاعلى كان يعترض على وجود عرب سنة في التحالف ولايعترض على ابعاد الصدر وهي طبخة جديدة استعد لها المالكي بالطبع ولم تكن بسبب تطمينات كردية او امريكية قدمت له!

مثل شمشون عندما هدم المعبد على رؤوسه اعدائه وضحى برأسه الذي كان موقف الجعفري لكنه يراهن على متغيرات ويراهن على ان الحكيم وعصابته بدر سوف يكونون بديلا قويا عن خسارة حثالات مقتدة خصوصا وان عصابة بدر تعمل بالسر وتمارس التقية ولايهتف افرادها ويرقصون عندما يحرقون جامعا او يقتلون مؤذنا او شيخا او طيارا!

المالكي اختار بوش ومام جلال والطالباني والحكيم عندما وجد ان كفتهم اثقل من الكفة التي يجلس فيها سماحة السيد المارشال مقتدة!

ولكي يجعل اختياره اكثر امنا في النتائج سوف يسعى بقوة لكسب الحزب الاسلامي للتحالف الجديد لكي يقال ان الكتلة مثل شدة ورد في التنوع وليتفادى استفادة اياد علاوي المتربص خارج الحدود من انطلاق المالكي/الصدري فيجذب اليه مقتدة الذي بات وحيدا فلم يجد امامه الا السفر مسرعا الى ايران وهناك سوف يقنعونه بـأن المالكي على حق وان مصلحة اتباع مذهب آل البيت تقتضي منه الصبر!.

 

نعمان الجبوري


الاسم :
البريد :  
الموضوع :
نص التعليق