تم اتاحة التعليقات على جميع اخبار ومواضيع الوكالة لذا يمكن الان لزوار الوكالة ابداء الرأي والتعليق

اضغط على زر اعجبني لمتابعة اخر اخبار وكالة حق


ليست معركة الشيخ ضاري لوحده
وكالة حق   11/22/2006    عدد القراء 23360

ما يسمى بوزارة الداخلية ((العراقية)) تصدر مذكرة توقيف، ثم تحولت إلى مذكرة تحقيق بحق فضيلة الشيخ الدكتور حارث الضاري أمين عام هيئة علماء المسلمين في العراق، ومن اصلب من وقف في وجه المشروع الصهيوامريكي-الصفوي في البلاد، ولم يتنازل عن ثوابته الشرعية والوطنية، ولم يهادن أو يسكت عن قولة حق، وان جرت عليه المخاطر والتهديدات.

مشكلة حكومة المالكي، انها تعلم أن لا احد يعتبرها حكومة حقاً، لدولة قائمة في المنطقة، ومشكلتها ايضاً، ان كل البراقع التي أخفت بها وجهها سقطت سريعاً، ولم يعد هناك شيء تستحي من أن تكشفه.

وقد يرى البعض ان الخطوة الحمقاء لحكومة المالكي، هي وسيلة من وسائل إلهاء العراقيين عن مصائبهم العظيمة، ومشغلة تتصرف الحكومة في وقت لاحق، للمساومة حولها، وتركها إلى وقت أخر.

لكن هذه القراءة ليست صحيحة، لأن إصدار المذكرة، لن يجعل العراقيين ينسون الفشل والفوضى والترويع والتخبط، لأن تلك كلها تمس حياة الناس جميعاً وهي مصادر عذابهم اليومي.

الشيخ حارث الضاري حرم الحكومات العميلة المتلاحقة التي حكمت البلاد تحت ظل الأحتلال، من امنية غالية هي ((الشرعية)).

وإذا كنا متفقين على ان اللص والقاتل والغاصب، لايجد مهما بلغ من أنحدار، إن ما يفعله هو شرعي يستحق عليه، التهنئة من الصالحين فان حكومتنا تريد صبغة شرعية، تبرر بها وجودها، وأن أقتنعت ان وجود من يؤيدها أو يمتدحها، لا يعني أنها تحظى بما ينقصها، إن أنخراط بعض العرب السنة في العملية السياسية، لم يكن كافيا لإدعاء حصول الشرعية، وأن ضربت لذلك الطبول وصدحت الأبواق!.

والشيخ حارث الضاري مع المقاومة، كان يذكر كل من نسى، أو تناسى،كيف وثب حكام العراق الجدد إلى كراسيهم، ويذكرهم بأصول أولئك، وماضيهم وباخلاقهم وأنحدارهم، وبحاجتهم إلى  محتل يحميهم، أو عصابات تحرس دورهم.

المضحك في التهمة الحكومية للضاري أنه يحرض على العنف الطائفي، والرجل فيما يعلم الجميع كان يفرق دائماً بين الشيعة العراقيين أفراداً وجماعات والأحزاب الصفوية التي تغذت على حليب إيران الفاسد، واختلط مع دمها ولحمها كره العروبة والأسلام، والكيد لهما، ولم يذكر مرة لفظة شيعة على إطلاقها ليشير إلى الحكام الطائفيين الموالين لإيران، والذين أمتهنوا الخيانة، وقتل المسلمين، ولا خلط بين عصابات المليشيات وعوام الشيعة.

ولكن الخلط بلعبة يراد منها التحريض على الرجل، وخداع العوام والمغفلين، وكسبهم وكسب اصواتهم، بعد أن حولوهم إلى مجرد اغنام لا يميزون بين حق وباطل، ولا بين حرام وحلال، ما دام صاحب العمامة والخواتم هو الضامن والكفيل في الأخرة، فإذا أطعته مهما امر ودفعت له من مالك ما يزيد كرشه انتفاخاً ورصيده علواً، في مصارف واشنطن ولندن وطهران وتل ابيب فقد نجوت.

الشيخ حارث الضاري لم يحابِ ولم يجامل في الدماء والأعراض ولم يقتنع إن من السياسة أن يسكت عن حق أو عن دم مسلم شبر ارض .

ولم يوافق على الدخول في المساومات والمقايضات، ولا تبرع للمحتلين الأمريكان وحلفائهم الإيرانيين أن يقنع المقاومة بأن تلقي سلاحها وتذهب لحجز شبر لها في الحكومة لأنه يعلم إن المشاركة في الحكومة ليست هي هدف الصراع، ولا هي مطلب الذين ضحوا بالنفوس في معركة التحرير والثأر!.

والشيخ الضاري، اوصل صوت المقاومة وأوصل صوت الوطنيين العراقيين إلى كل مكان ،وقدم إلى كل من يدعي أنه لا يعرف بحقيقة الصراع في العراق، الأدلة على حقيقة ما يجري ونبه وحذّر وكشف حتى لا يبقى لمعتذر عذر بأنه أنخدع بالأقاويل وبالدعايات.

واذا كانت طائفية الحكومة وعمالتها وفشلها وإجرامها مشهور لايحتاج إلى أدلة جديدة، فأن الذكرى تنفع المؤمنين، أما الأنتهازيون وشهود الزور والمتورطون والمرتجفون الناكصون فلا رغبة عندهم ولا إرادة لكي يعرف لهم أحد بما يجري، لأن ذلك يزيد من خوفهم ومن أفتضاحهم ومن سقوطم وخزيهم.

ويكفي الضاري فخرا وصدقا واصالة ان وقف معه جميع المخلصين والشرفاء وفي مقدمتهم رجال المقاومة الجهادية ، فان الضاري ضاري والكلاب كلاب .

 

كتبه : المراقب الاعلامي


الاسم :
البريد :  
الموضوع :
نص التعليق  

البحث





احصائيات اليوم

الخبر الاكثر قراءة

الخبر الاكثر طباعة

الخبر الاكثر حفظا

الخبر الاكثر ارسالا

مقالات