اضغط على زر اعجبني لمتابعة اخر اخبار وكالة حق
البصرة بين شيعة ايران ، وشيعة بريطانيا !
وكالة حق
5/21/2006
عدد القراء 21270
New Page 1
حق - خاص
فجر محافظ البصرة ( محمد الوائلي ) وهو من اعضاء حزب الفضيلة ، قنبلة مدوية ،
باتهامه المليشيات والاحزاب الشيعية وممثلي السيستاني في المدينة ( محمد فلك ) و (
عماد البطاط ) بالوقوف وراء جرائم فرق الموت وبالتورط في الاغتيالات ودعم احزاب
دموية تنشط في البصرة ! واصدر المحافظ قرارا بعزل قائد شرطة المدينة ، وطلب من وزير
الدفاع ، اعفاء قائد الفرقة العاشرة في البصرة من منصبه ، لعدم ثبوت اهلية الاثنين
– قائد الشرطة والجيش - ، ولصلات بعض القيادات العسكرية والامنية مع المجرمين
والقتلة ! ، وهي المرة الاولى التي تَطال تهمة الارهاب لحية السيستاني ، ومقام
المرجعية الابوي ! .
حزب الفضيلة معروف بالمشاكسة وبتغريده خارج السرب الشيعي في مناسبات كثيرة ، وقد
اتهم هذا الحزب سابقا ( في اوائل عام 2006 ) بانه كان وراء تحريض البريطانيين على
حزب ( ثأر الله ) ومداهمة اوكاره من قبل قوة بريطانية تصحبها قوة من الشرطة المحلية
والقبض على بعض افراد هذا الحزب / العصابة ومصادرة وثائق دامغة تدينه بالقيام
بعمليات اغتيالات واختطاف للمسلمين من اهل السنة في المحافظة ، ومن تلك الادلة
اشرطة صورية تمثل عمليات القتل والتعذيب ، كان الحزب يرسلها الى ايران ، كأدلة على
قيامه بالواجب على احسن وجه فضلا على قوائم جاهزة باسماء وعناوين شخصيات سنية من
اساتذة ومشايخ وموظفين ! لاغتيالهم ! .
الامين العام لثأر الله ، هو ( يوسف سناوي ) الذي تمكن من الفرار حينا ، ثم عاد
لينخرط في السياسة دون ان يعاود البريطانيون محاولة اعتقاله ، خصوصا بعد ان ثبت ان
له صلة بكافة الاحزاب الشيعية الفاعلة في المحافظة ، وبمليشياتها ، وانه كان ينسق
معها للقيام بجرائمه ، وبالمناسبة فان سناوي هو عضو في قائمة الائتلاف الشيعية ،
وهذا يفسر تركه واعطائه صك الامان البريطاني ! .
البريطانيون هم انفسهم – كما اعترف وزير الدفاع البريطاني السابق جون ريد – تعمدوا
زج العصابات الاجرامية والمليشيات العميلة لايران ، في صفوف الاجهزة الامنية ، ووصف
ريد هذه السياسة ، في احدى كلماته امام مجلس العموم البريطاني ، بأنها ( سياسة
رسمية ) ! ، ولكن البريطانيون يدفعون اليوم ثمن هذه السياسة التي ارتدت نتائجها على
قواتهم في البصرة ، في مواجهة ست مليشيات معروفة ، ومجموعات صغيرة اخرى موسمية
النشاط ، وافراد شرطة يدين ثلاثة ارباعهم بالولاء للحزب وللمليشيا التي رشحته الى
وظيفته ، اما الربع الآخر فهم يكتفون ببعض السرقات الصغيرة ، وعمليات ابتزاز
واختطاف محدودة ضحاياها الرئيسيون من اهل السنة في المحافظة .
تلك المليشيات بدأت قبل الانتخابات الاخيرة بتجميع صفوفها والتنسيق فيما بينها
عملياتيا ، استعدادا لمواجهة احتمال قيام الجيش البريطاني باسناد عمليات تسلل الى
داخل ايران ، في سياق الضغط الدولي الموجه الى ( الجارة الاستراتيجية ) لارغامها
على الانصياع وترك المضي في مغامراتها النووية ! لكن السيد المحافظ الوائلي اوقع
الجميع في ورطة موحلة ، لن يستطيع عادل عبد المهدي نائب الطلباني ، ولا موفد مقتدى
الصدر ان يغطيا عليها وعلى آثارها . وقد ساند مجلس المحافظة ، محافظهم ، واعلنوا ان
بين ايديهم وثائق تدل على تورط المليشيات والاحزاب الشيعية ومسؤولين في بغداد ،
بجرائم الاغتيالات التي تصاعدت وتيرتها تصاعدا ملحوظا في البصرة ، في هذه المرحلة ،
اما الجهات المتهمة فقد سارعت للنفي واتهمت المحافظ بالفشل ، وحرضت بضع مئات من
انصارها للتظاهر مطالبين باقالة المحافظ ، الذي عبر الخطوط الحمر .
حزب الفضيلة الذي يمثله المحافظ ، هو الآخر كان قد اتهمته بعض الجهات وعلى راسها
محمد فلك المالكي ممثل السيستاني ، بانه متورط في اللعبة الدموية الدائرة في البصرة
، فضلا على اتهامه بالعمل لمصلحة القوات البريطانية والتنسيق معها ، وهكذا فان
الصراع هو بين شيعة ايران وشيعة بريطانيا ! ويحاول في سياقه حزب الفضيلة ان يطاول
بقامته القصيرة وبحداثة عهده في ( النضال ) القامات الطويلة والتواريخ العريقة
للمجلس الاعلى ولحزب الدعوة وللتيار الصدري ! ويريد ايضا الانفراد بتهريب النفط
ومشتقاته ، وشفط الواردات لوحده ، وفرض هيمنته المطلقة على المحافظة مستقويا
بالبريطانيين ! .
وضحايا تلك المعركة هم اهل السنة والجماعة في البصرة ، إذ انهم العدو المشترك لكافة
الاطراف ، وهم الذين يدفعون ثمن الاحتلال وثمن صراع شيعة ايران وشيعة بريطانيا ،
دما ، وعذابا وتنهب مساجدهم ، وتغصب اوقافهم ويضطهدون ! ولا يجدون من يقف معهم ، او
يعينهم ، وقد جردوا من السلاح للدفاع عن انفسهم وعن مساكنهم ومساجدهم ، في مواجهة
عصابات عريقة في الاجرام تنز قلوبها حقدا على أشراف البصرة ، من ال سعدون والزامل
والغانم والدواسر ، وسواهم من خيرة سكان البصرة وطنية ودينا وكرامة ! .
اما الذريعة للقتل وللطرد من البصرة ، فهي معروفة ، إذ السني هو ارهابي بلاجدال ،
يتفق على هذا الصهيوني والامريكي والبريطاني والايراني ! وهو واحد من اهم مشتركاتهم
في العقيدة وفي السياسة ، وفي وضع الخطط الامنية !
في البصرة يقتل الفتى والشيخ لانهما يرتديان دشداشة قصيرة ولا تفوتهما صلاة الجماعة
في المسجد ، ويقتل من كان قد ترك التشيع ( ارتد ) الى الاسلام ، ويقتل التاجر
والمهندس والطبيب ، لان بصرة العجم تضيق بهم ، ويضطهد الصبي السني في المدرسة ويهان
، ويحرم من حضور (( شعائر )) اللطم والاستماع الى اسطورة المقتل التي ابتكرها ( ابو
مخنف ) ! .
وقوائم القتل او التهديد بترك البصرة ، تروح وتجيء ، لان بصرة اليوم هي غير بصرة
التاريخ . ويباح فيها ان تساق ثلة من المهندسين من المسلمين اهل السنة والجماعة ،
فيعدمون في ساحة سعد ، وسط البصرة ، وتوضع مجاميع أخرى في سيارات حمل مكشوفة ،
لينادى عليهم : هؤلاء هم الارهابيون التكفيريين ، وسط هلاهل بائعات الشاي والسمك ،
ويرجمهم ابناء ( الساغي ) بالاحجار ! ويكبر تجار المخدرات وابناء الشوارع وسماسرة
المتعة ، لظهور الحق ، والثأر لآل البيت ! .
البصرة اليوم ، لا يصلي فيها لله الواحد الاحد ، الا فدائي يحمل روحه على راحتيه ،
يقصد جامعا او مسجدا صغيرا ، لم يصادره حزب او مليشيا فيحوله الى حسينية ، ترفرف
فوقها الرايات السود وتلصق على جدرانها صور خميني وخامنئي وطباطبائي الحكيم ومقتدى
الصدر ومحمد اليعقوبي ! ويجتمع فيها ضباط المخابرات الايرانية لوضع الخطط ، واعداد
قوائم القتل ! وربما تباحثوا في زرع عبوة صغيرة تستهدف سيارة للجيش البريطاني ، بين
حين وآخر ، ليفر الاحياء من جنودها ، من بين الجموع الهاتفة بحياة السيد والمطمئنة
الواثقة من حلم البريطانيين وسعة صدورهم ! .
كتبه لوكالة حق : نعمان الجبوري
|
الاسم :
|
|
|
البريد :
|
|
|
الموضوع :
|
|
|
نص التعليق
|
|
|
|
|
|